السيد محمد جعفر الجزائري المروج

74

منتهى الدراية

--> فان فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو لا يدري فلا شئ وقد تمت صلاته ) . وصحيح زرارة ومحمد بن مسلم قالا : ( قلنا لأبي جعفر عليه السلام رجل صلى في السفر أربعا أيعيد أم لا ؟ قال عليه السلام : ان كان قرأت عليه آية التقصير وفسرت له فصلى أربعا أعاد ، وان لم يكن قرأت عليه ولم يعلمها فلا إعادة عليه ) ففيه : أنه لا يدل على دخل العلم في وجوب الجهر والاخفات والقصر والاتمام أصلا فضلا عن كون ذلك بنحو نتيجة التقييد لو لم نقل بدلالتها على عدم دخل العلم فيها ، فان قوله : ( جهر فيما لا ينبغي الاجهار فيه . إلخ ) ظاهر في عدم دخل العلم في أصل التشريع وعدم اختصاص الوجوب في هذه الموارد بالعالم به . ومجرد الحكم بالصحة وتمامية المأتي به لا يدل على دخل العلم في الوجوب ، بل حكم المشهور باستحقاق العقوبة في هذه الموارد على ما نسب إليهم يؤيد أيضا عدم الدخل . فالاجزاء وعدم الإعادة ليس لأجل دخل العلم في الوجوب ، بل لتصرف الشارع في مرحلة الإطاعة تسهيلا منه كتصرفه في موارد الشك التي تجري فيها قاعدة التجاوز أو الفراغ مع العلم بدخل المشكوك فيه شطرا أو شرطا ، وحكم العقل بلزوم العلم بإتيانه في تحقق الامتثال لولا حكم الشارع بالاجزاء . هذا كله مضافا إلى : أن لازم دخل العلم موضوعيا في الحكم عدم وجوب تحصيل العلم به ، لأنه من تحصيل الموضوع كالاستطاعة وهو غير واجب .